السيد الطباطبائي
148
تفسير الميزان
رواية أخرى عنه عليه السلام : " وإن من قريه إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة " قال : بالقتل والموت أو غيره . أقول : ولعله تفسير لجميع الآية . وفي تفسير القمي في قوله تعالى : " وما منعنا أن نرسل بالآيات " الآية قال : نزلت في قريش . قال : وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام : في الآية : وذلك أن محمدا سأل قومه أن يأتيهم فنزل جبرئيل فقال : إن الله عز وجل يقول : وما منعنا أن نرسل بالآيات الا أن كذب بها الأولون ، وكنا إذا أرسلنا إلى قريش آية فلم يؤمنوا بها أهلكناهم فلذلك أخرنا عن قومك الآيات . وفي الدر المنثور أخرج أحمد والنسائي والبزار وابن جرير وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل والضياء في المختارة عن ابن عباس قال : سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهبا وأن ينحي عنهم الجبال فيزرعون فقيل له : إن شئت أن نتأني بهم وإن شئت أن نؤتيهم الذي سألوا فإن كفروا أهلكوا كما أهلكت من قبلهم من الأمم قال : لا بل أستأني بهم فأنزل الله : " وما منعنا أن نرسل بالآيات الا أن كذب بها الأولون " . أقول : وروي ما يقرب منه بغير واحد من الطرق . وفي الدر المنثور أخرج ابن جرير عن سهل بن سعد قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى فلان ينزون على منبره نزو القردة فساءه ذلك فما استجمع ضاحكا حتى مات فأنزل الله : " وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنه للناس " . وفيه أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر أن النبي قال : رأيت ولد الحكم بن أبي العاص على المنابر كأنهم القردة وأنزل الله في ذلك : " وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة " يعني الحكم وولده . وفيه أخرج ابن أبي حاتم عن يعلى بن مرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أريت بني أمية على منابر الأرض وسيتملكونكم فتجدونهم أرباب سوء ، واهتم رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك فأنزل الله : " وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس " .